وأجاب أدرعي: "عالم السوشيال ميديا يتطلب وسائل متنوعة لإيصال الرسالة إلى الجماهير المعنية، حيث قمنا في الأسابيع الأخيرة بتفعيل وسائل متنوعة في الحديث عن خطر مشروع حزب الله وإيران وبدون أدنى شك استخدام أغاني المطربين العرب وخاصة اللبنانيين تمثل جزءا من هذه الجهود".
ويجرم القانون في بعض الدول العربية التواصل مع إسرائيل كما انتشرت سابقا حملات على مواقع التواصل الإجتماعي تدعوا إلى عدم "التطبيع الإلكتروني" مع إسرائيل ومقاطعة المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي.
شاع الحديث في الأيام الماضية عن "بئر الطويل" وراجت روايات عن أنها أرض بلا صاحب خاصة بعد إعلان سيدة تأسيس
"مملكة جديدة" فيها. فأين تقع هذه المنطقة؟ وهل هي مصرية أم سودانية ؟
وما حكاية مملكة الجبل الأصفر؟
في خطوة وصفها كثيرون بالغريبة، أعلنت سيدة ميلاد دولة عربية جديدة باسم "مملكة الجبل الأصفر" بين السودان ومصر.ولئن ظل الإعلان عن قيام هذه المملكة المزعومة حبيس مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنه أثار مخاوف وتساؤلات حول أهدافه وعلاقته بالأمن القومي لدول المنطقة.
ففي الوقت الذي قلل فيه مغردون من أهمية الإعلان وتناولوه بشيء من السخرية، دعا آخرون إلى التعامل معه بجدية.
وكانت نظرية المؤامرة حاضرة بقوة في تفسيرات المغردين للحدث، إذ رأوا أنها "خطوة جديدة تمهيدا صفقة القرن وإنشاء دولة جديدة لمهجرين الفلسطينيين واللاجئين في العالم العربي".
ولم يتسن لبي بي سي التأكد من صحة الفيديو. ولا يعرف الكثير عن ناصيف، غير أن لكنتها تبدو لبنانية.
وأشارت ناصيف، التي نصبت نفسها رئيسة وزراء تلك المملكة، إلى أن: "الإعلان جاء عقب اجتماع عقده وزراء وملك دولتهم في مدينة أوديسا في أوكرانيا".
وتسعى مملكة الجبل الأصفر إلى "وضع حد لأزمة المهاجرين العرب والمسلمين وتوفير العيش الكريم لهم" بحسب بيان نشرته ناصيف عبر حسابها على تويتر.
وحددت ناصيف موقع المملكة المزعومة في المنطقة الواقعة بين السودان ومصر. وقدرت مساحتها بنحو 2060 كيلو متر مربع.
وبحسب فيديو تعريفي رفع على حساب تابع للمملكة المزعومة على يوتيوب، فإن "أراضي المملكة تصنف ضمن الأراضي المباحة التي لا تخضع لسيادة أي دولة، لافتا إلى أنها تقع بمنطقة "بئر الطويل".
و"بئر الطويل" هو منطقة صغيرة المساحة تعرف أيضا باسم "مثلث بارتازوجا" تقع بين مصر والسودان.
وترفض الدولتان الاعتراف بالمنطقة أملا في ضم مثلث حلايب وشلاتين المتنازع عليه.
وتنفي القاهرة تبعية منطقة حلايب وشلاتين للسودان مستندة إلى اتفاقية عام 1899 الموقعة بين مصر وبريطانيا وهو ما يضع مثلث حلايب داخل الحدود المصرية ويضع منطقة بئر الطويل داخل الحدود السودانية.
بينما تطالب السودان باتفاقية الحدود الإدارية لعام 1902 التي تضع مثلث حلايب داخل الحدود السودانية وتضع بير طويل داخل الحدود المصرية.
وفي هذا السياق، تبرز تساؤلات المغردين حول هذه المملكة: كيف ظهرت؟ ولماذا في هذا الوقت؟ وكيف ستتعامل معها دول المنطقة؟
إجابة على ذلك يقول خبير القانون الدولي، أيمن سلامة إن" القانون الدولي لا يعاقب أي شخص يعلن إقامة دولة طالما توفرت فيها أركان الدولة الأربعة: الإقليم وشعب يسكنه و حكومة ذات سيادة واعتراف الدولي في مرحلة لاحقة".
ويلفت سلامة النظر، في حوار مع بي بي سي، إلى أن القانون الدولي لم يضع حدا أدنى من حيث تعداد السكان أو مساحة الأرض للأقاليم بدليل وجود دول صغيرة المساحة وقليلة السكان.
ويتابع:"منطقة بئر الطويل (التي أعلنت فيها مملكة جبل الأصفر) تبلغ مساحتها 2060 كيلو متر مربع، أي ما يناهز مساحة دولة الكويت، وتدخل ضمن جمهورية السودان المستقلة منذ يناير 1956".
ويؤكد سلامة أن الإعلان عن المملكة المزعومة لا يشكل خطورة على دول المنطقة.
ويستطرد "ما يثير الربية ليس الإعلان نفسه بل أن السودان منذ عام 2012 لم يبد أي احتجاج ولم يطرد تلك المجموعات الصغيرة التي احتلت ذلك الشريط احتلالا سلميا غير اتفاقي ".
لا يمكن الخلط بين الإعلان عن مملكة الجبل الأصفر والإعلانات في القرون الغابرة ( تحديدا في القرنين 15 و 16) إبان الاستعمار الإسباني والبرتغالي اللذين كانا يفتحان أقاليم بلا صاحب، بحسب أيمن سلامة.
ويكمل: "كان البرتغال وإسبانيا يطردان في تلك الفترة سكان الأقاليم التي يسيطران عليها أو يحكمانها قسرا".
ويختم:" نظرية "الأرض بلا صاحب" لم تعد قائمة منذ بداية القرن العشرين، إذ أصبحت الأقاليم البعيدة إما دولا مستقلة أو مستعمرات".
في يومنا هذا لا توجد أقاليم بلا صاحب ما عدا بعض المناطق في القطبين الشمالي والجنوبي.
لم يصدر أي تعليق رسمي من جانب القاهرة والخرطوم حول إعلان المملكة المزعومة.